هادي أمام محكمة السياسة ـ أهم ٥ أخطاء و ٥ إنجازات لرئيس اليمن المنفي

هادي أمام محكمة السياسة ـ أهم ٥ أخطاء و ٥ إنجازات لرئيس اليمن المنفي

ضعيف الشخصية، لا يمتلك الكرزما أو الحكمة، يسيئ الخطاب و الملبس، هكذا يُتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قبل شريحه من الشعب اليمني. ولكن بغض النظر عن الشكليات و العواطف، ما هي أهم أخطاء و منجزات هادي المتعلقة بقراراته و إرثه السياسي 

مصدر الصورة: وكيي كومنز

أهم خمسة أخطاء

هادي تم إنتخابه كرئيس توافقي في إنتخابات بمرشح واحد في عام 2012 ولمدة سنتين، شرعيته كرئيس لليمن في الوقت الحالي مختلف عليها و لا يمكن الجزم بقانونيتها إو عدمها. حالة هادي هي خاصه دوليا و محليا، هو رئيس لليمن بناء على إتفاق دولي (المبادره الخليجية) و دعم خارجي (مجلس الأمن و مجلس التعاون) و دستور اليمن المختلف على تاريخ صلاحيته. من جهه أخرى هو لم يعد رئيسا بناء على إنقضاء الإجماع الداخلي (رفض الحوثيين و مناصرين صالح)، رفض خارجي (إيران وحلفائها و تحفظ روسي) و المعطيات القانونة الجديدة (انتهاء الفترة الإنتقالية للمبادرة الخليجية و التوافق على كتابه دستور جديد)، وضع هادي الخاص يجعله عرضه للأخطاء والنقد. فما هي أهم تلك الأخطاء؟

١ـ هادي نائبا و تلميذا لصالح ـ عقدة النفس

هادي لم يريد الجلوس في كرسي صالح بعد إنتخابه رئيسا. إحتراما و تقديرا لصالح الذي ظل نائبا مخلصا له لمدة ١٨ عاما. حتى في الأشهر الأولى لحكم هادي لم يتردد في الإفصاح علنيا عن تقديرة لصالح و قناعته انه لن يكون بقدر حنكته أو شعبيته. فمذا تغير بعد ذلك؟ من الصعب معرفة التفاصيل عن تلك الفترة لأنها جزء من لعبه الخطاب السياسي و الإدلوجيات حاليا. لكن من المعروف ان هادي غير تصوره للذات و بدء بطرح نفسه كشخص مستقل او حتى كخصما (حاليا) لصالح. البعض يعتقد أن لمستشارين هادي دور كبير في هذا التغيير لإيحائهم لهادي بالخطر القادم من صالح و إقناعهم له بأنه “قادر” على منافسه أو حتى التغلب على صالح. بغض النظر عن الإسباب لا يعني هذا التغير ان هادي تخلص من “عقده النفس” تماما. هادي مازالت مستبده فيه فكره “تفوق صالح”. خطابته السياسيه ومقابلاته في المنفي تهمين عليها فكره الرد على إتهامات صالح و التظاهر بصورة عكس التي يحالول صالح الإيحاء بها عنه. الفرق إن صالح يستخدم “فكرة شخصية الشخص” كجزء من اللعبة السياسيه للإبتزاز مثلا أو إفراغ القضية السياسية للطرف الأخر.صالح يكرر ان المسأله بالنسبه له ليست “شخصيه”. في الجانب الأخر يمزج هادي بين الشخصي و السياسي، كما مزج في البداية بين الولاء الشخصي لصالح و الولاء السياسي. هذين أمرين مستحبين في السياسة. لكن ليس هنالك “حكم بالضرورة” بل يتوجب من حين لأخر فصل الإثنين عن بعضهما. الخطأ في شخصنه القضية السياسيه هو ان هذا يؤثر سلبيا على حكمة القرار و يعرضك للتلاعب السياسي لإنك أكثر إنهماك في أشياء فرعية، قد تكون متعلقة بالعواطف أو إيحائات نفسية

٢ـ هادي القائد العسكري المطلق – خطأ الإستراتجية السياسية

هل كان المفترض من الرئيس هادي ان يكون رئيسا توافقيا ذات قدرات شكليه؟ من الواضح أن هادي، في وقت ما، لم (يعد) يؤمن بذلك. قد يكون لمستشاريه الداخليين و الخارجيين الدور الأكبر في إقناعه بهذا. هادي أراد ان يغير الكثير بناء على إجماع كان يعتقد بأن ثورة ٢٠١١ قد خلقته. من ضمن هذا الإجماع هي مسأله “هيكلة الجيش” التي فُهمت من قبل هادي بمعنى التخلص من كل القوى التقليديه في الجيش و الولائات للجنرالات النافذه من عائله الأحمر. المشكله في هذه الفرضيه هي شيئان: أولا٬ هل كان يوجد إجماع بذلك في عام ٢٠١١ في صفوف الشعب اليمني، و كنتيجه، و بشكل مهم، داخل الجيش اليمني؟ ثانيا، إذا تم التخلص من هذه الولائات لمن تكون ولاءات الجنرالات و الضباط الجدد حينها إذا؟ بالنسبة للسؤال الأول تعتبر المبادرة الخليجية دليل على عدم وجود الإجماع المزعوم على بناء فكرة جديدة للجيش. هذا المطلب الثوري اصبح بمثابة طموح سياسي لأحزاب اللقاء المشترك لكونه سيؤسس لمركز قوى أكثر تقاربا من نظريتهم السياسية. لكن المبادرة الخليجية جائت بالمناصفة بين القوى الثورية و مناصرين نظام صالح. لإسباب كثرة، ثورة اليمن لم تكن شاملة لا في الأرض و لا في المخرجات. هذه الحقيقة لا يمكن تغييرها لا في الخطاب السياسي و لاعن طريق العمل لفرض واقع بعيدا عن الحقيقه السياسيه التاريخية. فيما يخص السؤال الثاني يكمن هنا خطأ هادي السياسي بغض النظر عن الفرضيات أو العقيده. هادي أراد ان تكون الولاءات مؤسيسه بحته، في الحاله اليمنية بناء على الدستود الذي يعطي الرئيس صلاحيات واسعة بالنسبه للجيش كقائد عسكري أعلى. لذلك قام هادي بإتخاذ قرارات بشإنها إعداده “تصميم” الجيش و تغيير ولاءته إستنادا إلى الدستور بإعتباره القانون الإهم للبلاد. بالواضح ان هذا لم ينجح. الذي قد لم يستوعبه هادي و مستشاريه هو أن، في السياسة٬ “المؤسسية” (القوانين و التشريعات) ليست ركن السياسه الوحيد أو حتى الأهم. البرامج السياسيه و الشعبيه أو القرب من عامه الناس هما ركنيا أخرين هامين. هذا ينطبق على السياسيه العسكريه كأي سياسه أخرى. القدره على الإقناع بصحه او فعاليه القررات بناء على تصور إيجابي للمستقبل و القدره على إكتساب ثقة العسكريين قد يكونوا أهم من مؤسسية القررات، خاصه في تركبيه الجيش و المجتمع في اليمن و ضعف الدوله بشكل عام. قد يكون هادي أدرك هذا متاخرا عند إختياره لشخص مثل وزير الدفاع الإصبحي الذي كان يمتك رؤيه و شعبيه لا بأس بها.الأصبحي ساعد هادي في التخلص من عبئ “القائد المطلق” الذي حمل نفسب به و لم يكن قادرا على حمله. لكن الوقت كان متأخرا. هذا لأنه لم تكن هنالك رؤيه واضحه لبناء ولاءات جديدة مبنيه على رؤيه لمستقبل الجيش في دولة المستقبل. و لم يكن التركيز على إعادة الثقه في نخبه قياديه للجيش سواء جديدة إو جديدة التفكير. هذا كان أهم من إستراتيجية الإقصاء المؤسسي الذي جنح إليها هادي

٣ـ هادي الرمز السياسي الأضعف – غياب العقيدة السياسية

الرئيس السابق صالح يٌتهم كثيرا بغياب العقيدة السياسية. لقد كان بارعا في إدارة مشاكل اليمن بشك جزئي و كل مشكله (صغيرة) على حد ذاتها (اضغط هنا لقراءة مقالتي بالإنجليزيه عن طريقه حكم صالح). حزب المؤتمر الذي من المفترض به ان يكون منبع الفكرة السياسيه للحكم عند صالح لا يمتلك لون سياسي أو عقيدة واضحة المعالم. هادي إيضا لم يمتك من القوت الكافي أو لم يكن عندة القدره أو الرغبه، لقناعه أو بسبب الضروف السياسية الإستثنائية، لتكوين عقيدة سياسيه واضحه. المراقب لسياساته قبل الإستيلاء على السلطة من قبل الحوثيين يتملكه الإنطباع إن هادي كان يرواغ إحيانا٬ يتحالف أحيانا، تاره مع حزب المؤتمر و تاره مع إحزاب اللقاء المشترك حتي مع الحوثيين إنفسهم. إصبح هادي رمز للدولة اليمنيه و لكنه لم يصبح رمز لإي حركه إو عقيده سياسيه. لم يكن مثلا ر مزا للثوره إو للبناء إو للوحدة و بالتإكيد ليس لمحاربه الفساد. عندما لا يوجد هنالك عقيده سياسيه لرئيس الدوله يصبح من الصعب الإلتفاف حوله و بالنتيجه تكون قدرته على التأثير على النخب السياسيه الأخرى ضئيله. محاولات هادي لتلافي هذا عن طريق إنشاء حزب موازي للمؤتمر الشعبي العام جائت متأخره و غير مثمرة لعدم وضوح العقيدة السياسيه لأحزاب كهذه، بغض النضر عن فعاليتها وأهميتها السياسيه في مجتمج كاليمن. لكن هذا موضوع اخر.

٤ـ هادي العدو الشخصي للحوثيين ـ خطأ التهور السياسي

هادي حذر من الإنتشار الحوثي قبل إن يدخلوا صنعاء و هدد بالتصدي له. لكنه قد يبدوا عند بعض اليمنيين بالشخص المسئول على إستيلائهم على السلطه بمحاولته إسترضائهم إو استخدامهم كورقه سياسيه أو حليف. بعد دخول صنعاء و الإستيلاء التام على السلطه في بدايه عام ٢٠١٥، حوصر هادي ثم هرب إلى عدن ليعلن عدائه للحوثيين فيلاحق من قبلهم ثم يهرب إلى السعوديه. مهما كانت أسباب هادي الشخصيه المبرره و الغير مبرره و مهما كان الضغط الخارجي عليه، يعتبر إعلانه نفسه كعدو للحوثيين بمثابه نهايه مستقبله السياسي كرئيس (توافقي) لليمن. هذا بطبعيه الحال إذا أعترفنا بالحوثيين كحركه سياسيه أو إجتماعيه مهمه في اليمن. وهو الشيئ المسلم به سياسياً في المجتمع اليمني. رؤية الحوثيين كمجموعة يجب القضاء عليها هي فقط عند بعض نخب الحكم في الملكة السعودية الحالمة بفعاليه الخيار العسكري. الحوثيين هم الحركه الزيديه الأقوى في اليمن حاليا و هم يدافعون عن مصالح الطبقه الزيديه في اليمن الواسعه الإنتشار مثلما يدافعون عن حركتهم برموزها الشخصية، هذا بغض النظر عن تمثليهم للزيديه او عدمه. في نفس الشكل يعتبر صالح و إتباعه حركه عسكريه (هنا و سياسيه إيضا) تدافع عن مصالح طبقات واسعه من يمن شمال الشمال وفي نفس الوقت أيضا تدافع عن شخص صالح و رمزيته. العداء للقوى المؤثره سياسيا و عسكريا في اليمن الشمالي حيث معضم سكان اليمن يعتبر تهورا سياسيا قد يكون لا مدروس و لا مخرج منه

 ٥ـ هادي صديق الخارج ـ خطأ فهم مبادء السياسة

عندما كان الرئيس هادي رئيسا إختاريا توافقيا لليمن كان يستمد شرعيته من مخرجات جاء بها الخارج. من ناحيه نظريه، لم يكن هذا عقبه أمامه في بناء سياسه مستقله عن الرؤيه و المصالح الخارجيه بإعتبارة منتخب من قبل الإغلبيه الساحقه من اليمنيين في إنتخابات حره لبناء ركائز مستقبل سياسي جديد. كان على هادي إستغلال هذه الفرصه الكبيره بإستثمار و تفعيل المبدئ السياسي الذي يقول ان السياسه الخارجيه تفرضها السياسه الداخليه. في هذا السياق يمكن ان يعطيك إستقلال القرار في معامله الدول الخارجيه شعبيه ورأس مال سياسي في الداخل. الفرص الضائعه لهادي كثيره. مثلا كان من الإمكان إتخاذ مسافه إكبر من الولايات المتحده الإمريكيه فيما يخص قتل الإبرياء بإستخدام الطائرات بدون طيار. صالح و الولايات المتحده كانوا متشاركين في التغطيه على هذا السر المكشوف. بقدوم هادي إصبحت الولايات المتحده تعترف رسميا بهذا في اليمن أو في غيرها من المناطق في العالم و تدفع التعويضات و تقدم الإعتذارات لدول مثل باكستان. الإعتذار لباكستان كان بسبب ضغط السياسيين الباكستانيين على إداره اوباما. كان بمقدره هادي المطالبه بإعتذار كهذا خاصه في حوادث قتل مدنيين مثبته محليا و دوليا كحادثه المعجله التي قتل فيا 14 امرأه (خمسه منهن حوامل) و 21 طفل (اضغط هنا لقراءة مقالتي بالإنجليزيه عن حادثه المعجله). الإعتذار المستحق لم يجد طريقه إلي الضوء بل إعتقل في عهد هادي، بضغط إمريكي٬ الصحفي اليمني عبد الإله حيدر الذي قام بتغطيه المجزره ليفرج عليه بعد تقريبا سنه و نصف بضغط شعبي. عدم إنتقاد الولايات المتحده هو مثال لا اكثر لفرص هادي الضائعه للتقرب من اليمنيين و فهم أمالهم الطبيعيه بإستقلاليه القرار. في الوقت ذاته يُعد انتقاد هادي لإيران جيد من هذا المنطلق، ان لم يكن هنالك تطابق للرؤيه و الخطاب مع سياسه الملكه العربيه السعوديه التي يبدوا إن لا أحدا قبل الحرب على اليمن كان قادرا أو راغبا التفوه بشى ضدها رغم التدخل العلني في الشؤون اليمنيه بإعتبار اليمن سياسيا الحديقه الخلفية للملكة.

أهم خمسة إنجازات

عند البعض، من الظلم الكبير الحديث عن منجرات هادي لإنه رئيس قصير عمره السياسي و في مرحله إستثنائه. لكن في نفس الوقت توفرت في هذه المرحله فرص كبيره للتأثيرعلى إجنده اليمن و سياسته المستقبليه. فهل كانت لهادي المقدره على ترك بصماته في تاريخ اليمن و بنائاً على إي منجزات سياسيه؟

١ـ الحوار الوطني و مسوده دستور اليمن الجديد

لم يكن الحوار الوطني الشامل من أفكار هادي بل جزء من التفاهم الداخلي و الدولي لحل إزمة ٢٠١١. هادي كٌلف بالإشراف على أهم عمليه سياسيه توافقيه في تاريخ اليمن المعاصر. هذا بحد ذاته يمن إن يكون موضع فخر وأصبح لاحقا أّهم مهمه عمل لهادي و فرصة سياسيه كبيره. في الواقع تشارك هادي بهذه الفرصه للإشراف على بناء خارطه يمن جديد مع الإمم المتحده و سفراء الدول الراعيه للمبادره الخليجه. هذا قد يفسر التعاون الحثيث و الإعتماد علي الدعم السياسي الخارجي الذي كان يبحث عنه هادي مرارا. الحوار الوطني اليمني كان تجربه فريده في تاريخ اليمن من ناحيته الشكليه (التمثيل و المشاركه) و المضمونيه (النقاشات و التوافقات). أثمرت هذه العمليه على وثيقه مخرجات الحوار الوطني التي تعتبر إجماع يمني على شكل المستقبل. الوصول إلى هذه الوثيقه يمثل قمه حقيقيه لفتره رئاسه هادي. مع إن هادي إنٌتقد لاحقا بسبب طريقه إدارته الفرديه لعمليه صياغه الدستود بنائا على مخرجات الحوار، قد لا يختلف الكثير عن ان هادي كان مخلصا في نواياه بإنجاح مؤتمر الحوار الوطني و ناجحا بفعل هذا بتعاون و ضغط خارجي، و إيضا كان مثابرا في فرض مسوده دستورا مبنيا على مخرجات هذا الحوار. إذا كانت فكره الحوار الوطني تبدوا عادله عند اليمنيين، فلا بد من الإعتراف بمنجز هادي في المساهمه في إنجاحه بشكل فاعل. و لكن إذا كانت عمليه او فكره الحوار عند البعض (الحوثيين مثلا) لم تكن منصفه فإنه من الإحرى عدم وضع اللوم على هادي بل على الراعيين الحقيقين لهذه العمليه، بمعنى المجتمع الدولي

٢ـ سلطة مدنية خالصة؟

في رئاسة هادي انتهى تحالف الدوله و القبيله في سياسه رأس الدوله وفي ظاهر مؤسساتها. بالطبع استمر هذا التحالف في الدوله العميقه التي كان مازال يحكمها علي صالح بالتوازي. لكن الرئيس هادي بدى للكثير من اليمنيين ذات شرعيه مدنيه خالصه (بغض النظر عن نسبه مصدرها الخارجي و الداخلي) و بعيدا عن القبليه. بالطبع لم تكن القبائل بعيده عن هادي و عن التأيثر عليه كقبائل اولاد الإحمر على حد المثال، لكن هادي بدى تاره على نفس المسافة من كل القبائل و تاره بدون تحالفات قبليه دائمه و واضحه. بالطبع قد يقول البعض محقا إنا هذا ليس بفضل هادي و إنما نتيجه للعوامل السياسيه التي خلقته رئيسا بشرعيه التوافق. فلم يحارب هادي التدخل القبلي في السياسه مثلا (كما حاول الرئيس الحمدي) و لم ينتقد القبيله، في نفس الوقت، بالرغم من عدم وضوح خطابه إو أرائه السياسية في بعض الإحيان، كان هادي يمثل و على الإرجح يؤمن بدوله و بالإصح مؤسسه رئاسه مدنيه خالصه، الإمر النادر في تارخ اليمن الحديث

 ٣ـ وجوه جديدة و حكومة كفاءات

عند البعض، لمحة ولو متأخره عن عقليه هادي المدنية و نظرتة المخلصه لمستقبل اليمن، تعيين شخصيات وطنيه تميزت بالكفائة، النظره الوطنية و العلمية، و تمثل المجتمع اليمني الشاب الذي يمثل أغلبية و مستقبل اليمن كان من الصعب إنتقاده من قبل معارضي هادي. الإنتقادات السياسية عن طريق التشكيك في الكفائه و التذمر من عدم التمثيل السياسي لإعضاء الحكومه لم تكن مثمره عند مواجهه هذه الإنتقادات بالنوعية المتميزه لأشخاص مثل وزير الدفاع الصبيحي و رئيس الوزراء بحاح. اليمن كان بحاجه لإشخاص يغلبهم عقلية الكفائه إولا و الوطنية ثانيا ثم الحزبيه التي لاضرر فيها إن لم تكن بعد قد إنٌتخبت رئيسا او عينت رئيس وزراء إو وزيرا إو حتى وهبت جائزه للسلام(اضغط هنا لقراءة مقالتي بالإنجليزيه عن توكل كرمان). هادي ساهم٬ سواء كان هذا لتعلمه من الماضي إو لإيحائ من مستشراين جدد إو لمعطيات وظروف جديده، في إعطاء لمحه عن كفاءات و مستقبل اليمن الجديد الشاب. طبعا هذا لا ينطبق على كل تعييناته خاصه تلك المثيره للجدل بعد الجوء للمنفى و الحرب السعودية

 ٤ـ الإبقاء على رمزية الدوله في ظل الضروف القاسية

الإنجاز الإسهل شرحه هو عدم إسقاط رمزية الدولة اليمنيه حتى بعد الإنقلاب عليها من قبل الحوثيين. ماذا عن إستقاله هادي و الرجوع عنها؟ كان هذا من أحد إخطائه التي يمكن إعتبارها بالتهوريه أو الإنفعاليه. هذا لا يعني انه يجب تبرير طلب هادي التدخل الخارجي بنفس الحجه. رمزية الدوله بوجود رئيس حتي يتم إنتخاب أخر لها إهميه بحد ذاتها. الرموز السياسيه يمكن ان يكون لها تأتير سياسي كبير عن طريق العمل السياسي الأهم و هو الخطاب السياسي. هادي لم يكن يدرك أهميه هذا و لم يتمرس فيه و يعتاد على أدائه. المؤسف في الحالة اليمنيه إن هادي و حالفائه في الخليج لم يستثمرون في العمل و الخطاب السياسي القدر الكامل لإفهام الشعب و الأحزاب السياسيه خطوره الوضع بعد الإنقلاب الحوثي و التحذير من العواقب أو الإنذار بالخطط التي يبدوا الأن انه كان معد لها خلف الإبواب المغلقه. كان في مقدور كهذا خطاب سياسي واضح من ردع الإطراف المتماديه و في أحسن الإحوال تفادي الحرب الأهليه المدمرة

 ٥ـ إفعال قدراته و صلاحياته و عدم الإنهيار الشخصي

لن يٌنسي الرئيس هادي سواء كان بالأسوء او بالأحسن. لم يكن هادي رئيسا مستسلما للضروف الصعبه إو لإملائات كيان سياسي يمني معين. قد يكون سهل التأثير عليه كما يتهمه البعض أو ليس حكيما إو مرننا كما يقول الإخرين. من الصعب إثبات هذه الفرضيات حاليا. الواضح ان هادي لم يدخر في إصدار القررات المؤثره إستنادا إلى صلاحياته سواء فيما يتعلق بالجانب العسكري أو العملية السياسية الإنتقاليه. لم يكن هذا كافي للنجاح في المرحله. لكن هادي لم يكن منهارا ولم يفقد الثقه بالنفس و الإستقلاليه في خطابته برغم الظروف الإستثنائية القاسيه. هذا ليس بديها او تافها بالرغم من شكليته

قائمه إخطاء ومنجزات هادي لا تقاس على عددها أو طولها. قد يقول البعض ان إكبر أخطاء هادي هو استقطاب الحرب على اليمن فهو خائن و مجرم. و قد يقول إخرين إن أكبر منجزاته انه واجه صالح و الحوثيين فهو محرر اليمن وبطلها. لنترك التاريخ و ذاكره الشعب اليمني تحكم لإنني معني هنا بالفهم السياسي أولا. في الحقيقه لم يكن هادي رئيسا ناجحا، الدليل هو بسهوله الحرب الحاليه التدميريه لليمن. لكن ليس هادي هو المسئول الإول و الأخير عن الإزمه الراهنه ولكنه جزء من الفشل السياسي الذي يشاركه المسؤليه فيه الإطراف السياسه كلها، خاصه الحوثيين، صالح و الإسلاميين٫ كلاسيكي السياسة التقليديه الفاشله في اليمن. في الخلاصة قد يكون من المنصف القول أن هادي أراد ان يأخذ السياسه بمنحى الجد فلم تكن عنده المٌقدرات و الفرص لعمل هذا. هذا الفشل قيد يكون إقل مسئولية عن الوضع الكارثي في اليمن مقارنة بمسئولية الحكومات الخليجية التي لم تلتفت لليمن في الماضي و لا تؤمن بالسياسه بالأساس بمفهومها العصري المتكامل المبني على الثإثير عن طريق الإيدلوجية و الخطاب السياسي أولا ومن ثم، في منتهى المطاف و ليس كمبدأ إساسي لحل إي مشكله، بالمال و بالقوه

كاتب المقال : الدكتور محمد عبدالله السعيدي

This Post Has 3 Comments

  1. المقال متناقض نوعاً ما .. هناك معلومات حقيقية وواقعية وهناك مبالغة في وصف انجازات هادي.. بينما الواضح والذي يقرأوه أبسط متابع أن هادي كان مجرد أداة للخارج ينفذ مايملى عليه فقط .. ليس لديه أي مشروع ولايملك شخصية مستقله وتناقضه الكبير في تصريحاته إضافة إلى الأحداث الأخيرة أثبتت بكل ماتعنيه الكلمة أنه بوق وأداة للقوى الخارجية التي يؤمن بها ويرى نفسه وقوته وسيطرته في الخضوع الكامل لما تمليه عليه .. والنتيجه واضحة

Leave a Reply

Close Menu